الأحد، 16 ديسمبر 2012

ما هو الهاتف الذكي (Smart Phones)؟
لم يجري الاتفاق بين الشركات المصنعة للجوالات على تعريف موحد للهاتف الذكي (Smartphone)، فمنهم من يعتبر الهاتف الذكي هو الهاتف الذي يوفر مزايا تصفح الإنترنت ومزامنة البريد الإلكتروني وفتح ملفات الأوفيس ويحتوي على لوحة مفاتيح كاملة (QWERTY)، إلا أن التعريف الأصح والأكثر قبولاً اليوم أنه الجوال الذي يعمل على أحد أنظمة التشغيل التالي: ويندوز موبايل، سيمبيان أو مشتقاته، لينوكس أو مشتقاته وبلاك بيري.
 
ما هي تطبيقات الهواتف الذكية (Mobile Apps)؟
هي برامج تعمل على أحد الهواتف الذكية بالاعتماد على عدد من المزايا التي تقدمها هذه الهواتف بحيث تقدم خدمة معينة لمستخدميها. وتعتمد بالغالب على الاتصال بالإنترنت الذي توفره هذه الهواتف.
 
ما هي العلاقة بين تطبيقات الهواتف الذكية ومنظمات المجتمع المدني؟
ساعدت الهواتف المحمولة الأفراد والمنظمات في القفز إلى عالم أوسع من التكنولوجيا حيث أصبحت تكتسب شعبية أكثر فأكثر وازدياد ملحوظ في حجم المستخدمين بشكل طردي، مما أدت إلى ابتكار طرق جديدة للاستفادة من هذه التكنولوجيا من خلال التطبيقات التي تسهل وتيسر على المستخدمين التواصل وسرعة الحصول على ما يريدون.
وفيما يخص منظمات المجتمع المدني، فهناك العديد من الاستخدامات التي تمكن منظمات المجتمع المدني من تحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها من خلال استخدام هذا النوع من التكنولوجيا، نلقي نظرة سريعة على عدد من هذه الاستخدامات:
تحسن الأداء: فمن خلال استخدام الهواتف الذكية وتطبيقاتها اللامتناهية تمكن منظمات المجتمع المدني من تنفيذ أعمالها بوقت وكلفة أقل من السابق من خلال استخدام برامج تنظيم الأعمال وبرامج الاتصال عبر الانترنت.
التعليم وتقديم المعلومات: فمن خلال تطبيقات الهواتف الذكية يمكن لمنظمات المجتمع المدني بث الوسائط التعليمية والمعلومات ونشرها للفئة المستهدفة لتحقيق أهداف برامجها في رفع الكفاءة وزيادة الوعي.
جمع المعلومات والاستبانات: توفر تطبيقات الهاتف الذكية أداة سهلة لجمع المعلومات من تطبيقات مخصصة لهذه الغاية وارسالها عبر الانترنت لتجميعها وتحليلها والخروج بالنتائج.
حالات الطوارئ والكوارث: يمكن من خلال الهواتف الذكية وتطبيقاتها تسجيل حالات الطوائ والكوارث ونقل هذه المعلومات إلى سائر أنحاء العالم عن طريق ارسال واستقبال رسائل الإغاثة والمساعدة.
إعداد التقارير: فمن خلال الهواتف الذكية يمكن تسجيل الأخبار والنشاطات وإعداد التقارير الصحفية المختلفة وبثها إلى العالم من خلال هذه التطبيقات التي توفر إمكانيات متقدمة من تسجيل صوتي وصور وفيديو والتواصل عبر الإنترنت.
الملاحة وتحديد المواقع: توفر الهواتف النقالة خدمة تحديد المواقع وبشكل مجاني دون الحاجة إلى استخدام أجهزة وتطبيقات معقدة ومكلفة حيث تفيد هذه الخدمة منظمات المجتمع المدني خصوصاً العاملة منها في المناطق النائية والبعيدة.
هناك العديد من الاستخدامات الأخرى التي توفرها تطبيقات الهواتف الذكية لمنظمات المجتمع المدني والتي تعمل جميعها على تنفيذ هدف واحد متمثل بتحقيق رؤى هذه المنظمات.



سنتعرف على التالي
1-    بيان الأسباب والمبررات التي دعت إلى ضرورة استخدام الهاتف  المحمول في التعليم.
2-    توضيح المقصود بالتعليم النقال، و خصائصه، ومتطلبات تطبيقه.
3-    استعراض اهمية وفوائد التعليم بالمحمول لاطراف العملية التعليمية.
4-    ذكر الخدمات التي توفرها الهواتف المجمولة والتي يمكن من خلالها إنجاز العديد من المهام التعليمية ، وتوضيح كيفية الاستفادة منها فى ذلك.
5-    ذكرالتحديات أو الصعوبات التي تواجه استخدام الهواتف المحمولة في التعليم.
 أولا: الأسباب والمبررات التي دعت إلى ضرورة استخدام المحمول في التعليم:

يقف وراء الدعوة إلى الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم عوامل وأسباب كثيرة منها:
1- النمو المتزايد لاستخدام الأجهزة النقالة عموماً.. والهواتف المحمولة على وجه الخصوص في العالم:
لقد أصبحت الأجهزة التكنولوجية المحمولة في الوقت الحالي من الأدوات التكنولوجية التي لا تكاد تفارق مستخدميها في ليل أو نهار، والتي زاد عدد مستخدميها بصورة كبيرة، خاصة بعد أن أصبحت تقنية تلك الأجهزة رخيصة - سواء فيما تعلق بأسعار تلك الأجهزة أو تكلفة الخدمات المرتبطة بها -  فالتقنيات المحمولة من مثل الهواتف المحمولة الحواسيب المحمولة والأجهزة الرقمية الشخصية personal digital assistants (PDAs أصبحت أسعارها معقولة أكثر من أي وقت مضى ، فقد تحول الهاتف المحمول- كأحد أهم هذه الأجهزة واشهرها – من جهاز مكمل يقتصر استخدامه على فئة معينة من الأشخاص، إلى الشئ الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، والمتاح للجميع ، ليصبح هو المتحدث الرسمي بأخبار المستخدمين، حيث أظهرت العديد من الدراسات أن الهاتف المحمول هو أكثر الأجهزة التكنولوجية استخدام بين أيدينا ، و أن أكثر ثلاثة أغراض نحملها هي: المفاتيح والمحفظة والهاتف المحمول، فبعد مرور أكثر من 20 عاماً على ظهور الهواتف المحمولة تضاعفت أعداد المستخدمين ليتعدى أكثر من ثلث العالم، كما توقع مكتب "ستراتيدجي اناليتيكس" أن أكثر من نصف سكان العالم سيستخدمون المحمول مع حلول العام 2010، مقابل 40% في مطلع 2008، وهو توسع مرتبط بنمو هذه السوق في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا) 18.(
وأفادت دراسة وضعها المكتب أن عدد الاشتراكات في الخطوط المحمولة سيرتفع عالميًا من 3.9مليارات العام 2008 إلي 5.6 مليارات العام 2013، كما توقعت أن يصل عدد المستفيدين في العالم من خدمة الجيل الثالث والثالث المطور إلى حوالي 3 مليار شخص بحلول عام 2008 حيث يصل حجم البيانات التي يمكن لأجهزة الجيل الثالث المطور تداولها حوالي 14.4 ميجا بايت في الثانية  ) 19(.
   و من يُمعنْ النظر في بعض الإحصائيات العالمية عن الأجهزة النقالة والمحمولة بوجهٍ عام يُدركْ أهمية وحجم استخدام التقانات اللاسلكية في مجال التعليم حيث تشير تلك الإحصائيات إلى: ) 20(
-    أكثر من 50% من مواقع العمل في الولايات المتحدة الأمريكية هي مواقع نقالة.
-      حتى عام 2005 يمتلك نحو 78% من سكان أوربا هواتف محمولة.
-       عدد أجهزة المساعدات الرقمية المباعة في 2005 تجاوزت 200% من عددها عام 2004.
-       حتى عام 2010 سيتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت اللاسلكية المليار.
-      عدد مستخدمي الهواتف المحمولة يتزايد تزايداً كبيراً كما يبين الشكل التالي:
       








 شكل يوضح تطور أعداد المشتركين في الخطوط المحمولة في الفترة من عام 200 وحتى 2008.
فمع تنامي ثورة الاتصالات العالمية أصبح متاحا لكل شخص امتلاك جهازه المحمول الخاص ، وهذه الأجهزة سهلة الاستخدام ذات تقنية عالية ومتطورة تمكنها من الترابط والتواصل مع شبكة الإنترنت أو شبكة الاتصالات ، وهذه الأجهزة لها القدرة على تخزين بيانات وتنزيل برمجيات متوافقة معها ، وإذا تم استغلال هذه الميزات الموجودة في الهاتف المحمول من خلال تطوير ملفات وبرمجيات تحوي برامج تعليمية يمكن قراءتها منه وتتبعها بحيث تصل لعدد كبير من الطلاب في وقت واحد في أي مكان،  فإننا بذلك نقدم للمجتمع والنظام التعليمي خدمة جليلة، فهناك الكثير من الدلائل التي تقرر بأن تقنيات الهاتف المحمول ستوفر امتدادا طبيعيا للتعلم على المدى البعيد ، خاصة مع زيادة القيود التي تفرض على المتعلم بما في ذلك ضيق الوقت والحيز والظروف المختلفة للتعلم .. كل هذا يجعلنا نتوقع أن تصبح أنظمة التعليم المحمول Mobile Educational Systems  في المستقبل القريب من البيئات التعليمية الرئيسية التي تدعم مفهوم التعلم مدى الحياة أو التعليم المستمر ) 21(، لهذا كان لزاما علينا البحث عن التقنية التي تساعد اكبر فئة من المستفيدين وبتكلفة بسيطة للوصول إلى غاياتنا التعليمية من خلال طرح العديد من الدراسات لمشروع( التعلم بالمحمول Mobile Learning ) الذي يقوم على استخدام الأجهزة المحمولة في عمليات التعليم والتدريب ودعم العمل الوظيفي ، ويسمح للمشرفين والمحاضرين والمدرسين بتقديم موادهم التعليمية والتدريبية والمهنية على أجهزة المحمول المختلفة ، كما يسمح نظام التعليم بالمحمول بمتابعة التمارين التدريبية وعملية التعليم الذاتي والإرشاد المهني) 22( .
ولعل ذلك هو ما دعي روبرت كونواي وهو رئيس رابطة GSM إلى  القول إنه في عالمنا المعاصر أصبح من المستحيل الاستغناء عن استخدام المحمول، وان ما يسهل ذلك رخص سعر أجهزة الهواتف المتحركة ، كما أصبحت تكلفة المكالمات و تبادل المعطيات من خلال تلك الأجهزة في متناول جميع فئات المجتمع وأقل كلفة مقارنة بالخطوط الثابتة، لذا فإن عدد مستخدمي هذه الأجهزة في العالم- وبالطبع والعالم العربي أيضا- يتزايد بشكل يومي ليحل محل أجهزة الاتصال الثابتة ) 27) ، الأمر الذي جعل الكثيرون يدعو إلى ضرورة الاستفادة من تلك الأجهزة في مجال التعليم ، خاصة بعد أن سعت العديد من الشركات التي تعمل في هذا المجال إلى دمج المزيد والعديد من التقنيات والخدمات في الهواتف المحمولة ، وبذا دشنت مرحلة جديدة في مسيرة الارتقاء بالهواتف النقالة واستخداماتها.
2- تعدد الخدمات التي يمكن أن تقدمها الأجهزة النقالة في مجال التعليم والتعلم:
          فالأجهزة النقالة ومن بينها الهاتف المحمول تتسم بقدرتها العالية على الوصول إلى الأفراد في اى مكان وفى اى وقت، بالصورة التي تساعد في الوصول إلى شرائح مختلفة تتفاوت أعمارها وتتباين خصائصها Convenience: accessible from anywhere (bus, class, laundry room) to content including quizes, journal entries, balance sheets, learning games ، إضافة إلى ما توفره من فرص للتعاون والمشاركة بين أفراد العملية التعليمية دون الحاجة إلى الالتقاء وجها لوجه، بما يسهم في تقديم تعلم أفضل Collaboration: best learning takes place when we share and get immediate tips and feedback ، كما أننا نستطيع من خلال تلك الاجهزة تخزين كمية كبيرة من المعلومات أو الكتب والملخصات والمراجعات الضرورية لعملية التعليم والتعلم Portability: stacks of books are replaced by RAM with learning experices customized and connected (Reviwes and summaries chunked for on-the-go accesse)، وأخيرا فهذه الأجهزة يمكن أن تجعل من التعلم متعة من خلال الجمع بين عمليتي التعلم واللعب، - Engaging/Fun: combine gaming and learning for a more entertaing and effective experience. ، وإضافة إلى التجديد والحيوية في عملية التعلم من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة  ...وغيرها (24( .
لقد أطلقت دول كثيرة حاليا الجيل الثالث 3G من الهواتف المحمولة ، حيث تسمح إمكانات هذا الجيل بتقديم مجموعة كبيرة من الخدمات اللاسلكية كإجراء اتصالات مرئية تفاعلية مباشرة بالصوت والصورة حيث يرى المتصلون بعضهم بعضا من خلال الهواتف النقالة المتوافقة مع تقنية هذا الجيل، ونقل البيانات بسرعة عالية تصل إلى 2 ميجا بايت في الثانية، كما تتيح إمكانية الاتصال بالإنترنت بسرعة عالية، وتسمح بتبادل رسائل الوسائط المتعددة، وتنظيم مؤتمرات الفيديو، وتوفير خدمة تحديد المواقع عبر الهاتف النقال، والصرف الآلي، وإمكانية مشاهدة القنوات الفضائية عبر الهاتف المحمول، مع سرعة إنجاز هذه الخدمات، بل وبدأت بعض الشركات إنتاج مجموعة من الهواتف أطلق عليها الهواتف الذكية Smart Phones وهى مزيج من الهواتف الخلوية والمساعدات الرقمية ، وبدأت تأخذ دورها في أسواق الأجهزة المحمولة بشكل منافس خاصة مع الخدمات التي تقدمها ، من استعراض الانترنت ودعم لبرامج متنوعة خاصة بها مما يجعلها تأخذ دوراً هاماً في التعليم النقال، ومن المتوقع إطلاق الجيل الرابع 4G من الهواتف المحمولة بحلول عام 2010حيث من المتوقع زيادة سرعات الهاتف التي قد تصل إلى 100 ميجابيت في الثانية)25(.
فتقنية الهاتف المحمول - خاصة خدمات الجيل الثالث والجيل الثالث المطور للمحمول-  يستطيع المستخدم من خلالها فعل الكثير‏,‏ فهي تمكننا من تركيب كاميرات في أي مكان ومتابعتها والتحكم فيها من خلال الهاتف المحمول‏‏، وتوفر اتصالاً دائماً بالإنترنت يتعدى سرعة الـ دي أس إل‏DSL ‏ ، إضافة إلي خدمات البث التليفزيوني الحي والقنوات الفضائية، بكفاءة وجودة عالية‏ ،علاوة على إجراء مكالمات بالصوت والصورة‏، ونقل المعلومات والفيديو بسرعات عالية، كما وتشمل أيضا خدمة الفيديو حسب الطلب والملفات الصوتية حسب الطلب، وهذه الخدمة تتيح للمستخدم مشاهدة الملفات المتعددة الوسائط حسب الطلب وفي أي وقت، أما خدمة الإنترنت فتعتبر أسرع بحوالي 35 ضعفاً عما تقدمه تقنية  GPRS، وهو أسرع بمائة مرة عن الإنترنت التي توفره الخطوط الثابتة، وهو أيضا أسرع بـ 350 مرة عن شبكة GSM ‏، وغيرها من الخدمات التي يمكن الاستفادة منها في تقديم خدمة تعليمية تستفيد منها كل أطراف العملية التعليمية)26 (.الأمر الذي يجعلنا نعتقد أنه من الممكن الاستفادة من الهواتف المحمولة فى عملية التعليم والتعلم ، واستخدامها كأدوات تعليمية يستخدمها المتعلم لإدخال البيانات و تطبيق المعلومات ، كما أن الهاتف المحمول يعد أداة اجتماعية، وأداة جيدة في التعلم التعاوني حيث يتم من خلاله تبادل المعلومات والآراء،خاصة بعد انتشاراستخدام الأنظمة الشائعة للهاتف المحمول بنسبة كبيرة) 27(.
  والواقع انه لم يخطر على بال أكبر المتفائلين أن الهاتف المحمول الذي ظهر في أوائل التسعينيات من القرن الماضي سيتحول إلى ثورة تكنولوجية غير مسبوقة ومستمرة دون توقف، وأن استخدامه لن يصبح منصباً فقط على مجرد إجراء المكالمات الهاتفية ، خاصة بعد دخول تقنية الجيل الثالث الذي من خلالها لن يكون الهاتف المحمول مجرد تليفون فقط وإنما سيكون جهاز كمبيوتر وتليفزيون وجريدة ومكتبة ومفكرة شخصية ، بل واحد الوسائط الجديدة في مجال التعليم والتعلم)28 (.
إن تقنية الهواتف المحمولة يمكن ان تزودنا كذلك بسياق تعليمي مدى الحياة ، الذي يزود الناس بالمهارات والمعرفة التي يحتاجونها لازدهار حياتهم ، هذه الأنشطة لا تتوقف على الأوقات والأماكن المحددة مسبقا والتي يصعب تحقيقها من خلال التعلم التقليدي ، ذلك أن تقنية الهواتف المحمولة غنية بالأدوات التي تدعم سياق تعليمي مدى الحياة عبر توفير التنقل العالي ، الفردية ، التكيف لسياق تعليمي يتضمن تقوية معارف المتعلمين ومهاراتهم ، كما أن الأبحاث الحديثة في مجال السلوك المعرفي للمتعلمين لديها وعود جبارة وآمال عريضة حول استخدام تقنية الهاتف المحمول في عملية التعلم حيث تصبح هذه التقنية هي الهوية العامة للتعلم مدى الحياة ، والميديا الذكية Smart media-based cognitive وضعت نماذج راعت فيها القدرات المعرفية للمتعلمين من مثل ( عمل الذاكرة ، قدرات التفكير ، الاستقراء ، السرعة في استرجاع المعلومات )، وبذلك سمحت باستغلال هذه النماذج في أي بيئة تعلم من أجل الفوز بلحظة التكيف المطلوبة بين المتعلم وبيئة التعلم، ولابد أن نتذكر بأن التكيف في بيئات التعلم عبر الهاتف المحمول يخضع لرغبات المتعلمين واحتياجاتهم الفردية كما أن هذه التقنية تسمح للمتعلم نفسه إجراء التغييرات من أجل الوصول إلى ما يلاءم ذوقه المعرفي والسلوكي) 29(.
الأمر الذي يجعلنا نؤكد إن الأجهزة المختلفة التي يتم إطلاقها يوميا في الأسواق بما تحمله من تطوير في تقنياتها تمثل ثورة من الأفكار التي تضيف إلى عمليتي التعلم والتعليم خدمات عديدة تشكل في مضمونها أساليب ثرية ومتجددة لهما.
3- شيوع وانتشار أساليب وأنماط التعليم عن بعد، واثبات جدواها وحاجة المجتمعات الضرورية لها:
أن المتأمل في التوجهات المستحدثة في التعليم يلاحظ أن نسبة تبني نظم التعليم عن بعد تزداد بسرعة منقطعة النظير على مستوى العالم أجمع ، متخطية بذلك العوائق والمشاكل والصعوبات ما استطاعت إلى ذلك سبيلا )30( ، إلى الحد الذي أصبحت معه نظم التعليم عن بعد واحدة من نظم التعليم المعتمدة والرسمية في العديد من الدول والأنظمة التعليمية خاصة لهؤلاء الذين حالت بينهم وبين الحضور لقاعات التعلم في المدارس والجامعات عوامل اقتصادية أو سياسية أو جغرافية، فالتعليم عن بعد- والذي ظهر في نهاية القرن التاسع عشر-أصبح اليوم منتشرا في جميع أنحاء العالم ويخدم عشرات الملايين من الطلاب، وله العديد من الخبراء والمنظمات المهنية في معظم الدول، نظرا لما حققه من دور هام اساسى في إشباع حاجات لا تستطيع الجامعة التقليدية إشباعها كتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة ـ من خلال مراعاة ظروف المتعلمين وتجاوز حدود الزمان والمكان ـ وإشباع حاجات المجتمع الحديث من العمالة الماهرة وفي التخصصات التي يحتاجها سوق العمل)31(.
 والتعليم النقال يعد في مجمله ترجمة حقيقية وعملية لفلسفة التعليم عن بعد التي تقوم على توسيع قاعدة الفرص التعليمية أمام الأفراد، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، باعتبارها فلسفة تؤكد حق الأفراد في اغتنام الفرص التعليمية المتاحة وغير المقيدة بوقت أو مكان ولا بفئة من المتعلمين، وغير المقتصرة على مستوى أو نوع معين من التعليم، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقا لما لديه من خبرات ومهارات سابقة ، بل ونجاحها في تقديم خدمة تعليمية تناسب بعض طالبي مثل هذه الخدمة، وتزيد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، الأمر الذي يسهم في ترجمة مفهوم ديموقراطية التعليم إلى واقع مشاهد)32(. 
4- المساهمة في التغلب على ما يعانيه التعليم التقليدي من مشكلات، مثل محدودية فرص التعليم المتوافرة حالياً ومستقبلاً لقطاعات كبيرة من المجتمع في المناطق الريفية والنائية والناتجة عن التوزيع الجغرافي غير المتوازن لمؤسسات التعليم العالي، أو لبعض فئات من الدارسين لا تتوفر فيهم الشروط التقليدية للالتحاق بالجامعات الحالية كالموظفين ورجال الأعمال وربات البيوت وغيرهم ممن يرغبون في توسيع أفاق معرفتهم وثقافتهم وتطوير مهاراتهم المهنية والحصول على درجة جامعية ملائمة، ولا يستطيعوا الحضور بانتظام إلى الحرم الجامعي، بسبب حواجز العمر وحواجز الجغرافيا والقواعد الصارمة للالتحاق والقبول)33(، كما يمكن أن يسهم هذا النوع من التعليم في التغلب على المشكلات النجمة عن نقص الموارد المالية اللازمة لتقديم تعليم جامعي جيد، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة هذا النوع من التعليم، وتقلص مصادر التمويل التقليدية وعدم توافر مصادر بديلة في الوقت الحاضر لمجابهة الاحتياجات المستقبلية، حيث يرى كثير من علماء التربية المتحمسون لهذا النوع من التعليم أنّ تكلفته المادية أقل بكثير من التعليم الجامعي التقليدي، خاصة في ظل انخفاض أسعار تلك الأجهزة، وانخفاض تكلفة خدمات الهواتف المحمولة والانترنت، فتوفيّر خدمة التعليم و التعلم عبر هذه الأجهزة ، يوفر على المتعلم مشقة الانتقال إلى مركز تعليمي بعيد، ما يعني أنه سيوفر كلفة السفر ويكسب مزيداً من الوقت، حيث أن تكلفة التنقل تكاد تكون غير موجودة سواء بالنسبة للطالب أو المتدرب، كما أن المحاضرين لا يتقاضون رواتب شهرية كما هو الشأن في حالة التعليم التقليدي بل يتقاضون أجوراً نظير كل محاضرة في معظم الحالات، بالإضافة إلى ذلك فإن توفير التعليم عبر الهواتف لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لإنشاء مباني كبيرة وفصول دراسية والتي عادة تتطلب تخصيص مبالغ لإدارتها وصيانتها، خاصة في ظل انخفاض أسعارها وأسعار الخدمات المرتبطة بها)34(، كما يمكن أن يسهم هذا النوع مع غير من أنماط التعلم الالكتروني في التغلب على مشكلة فقر المكتبات الجامعية إلى الكتب والدوريات الحديثة، وعدم قدرة تلك المكتبات على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب التي تكتظ بها الجامعات ، اعتماد التعليم بها على القشور والملخصات من خلال ما يسمى بالكتاب الجامعي، حيث يستطيع الطلاب من خلال الاشتراك في خدمة الانترنت عبر الهاتف الدخول إلى قواعد البيانات على الشبكة(networked database) والاتصال بالموارد المعلوماتية لطريق المعلومات السريع ، الأمر الذي يتيح للطالب والباحث فرصة استثنائية بتوفير الملايين من العناوين المختلفة والكتب والدراسات الحديثة من خلال هاتفه المحمول)35(.
ثانيا: المقصود بالتعليم النقال، وخصائصه، ومتطلبات تطبيقه:
كلمة Mobile كصفة أو كاسم في قواميس اللغة تعنى (متحرك أي قابل للحركة أو للتحرك أو الجسم المتحرك) ، ومن هنا يمكن ترجمة المصطلح  Mobile Learningأو   إلى ما يلي: التعلم المتنقل – التعلم النقال – التعلم المتحرك- التعلم الجوال- التعلم بالموبايل – التعلم عن طريق الأجهزة الجوالة (المتحركة) أو المحمولة باليد ، فكلمة الموبايل  Mobile تعنى في الغالب الأجسام أو الأجهزة المتحركة أو الأجهزة النقالة والمحمولة مثل الهواتف الخلوية Cell Phones والمساعدات الرقمية PDA والهواتف الذكية Smart Phones والحواسب المحمولة Portable Computers وغيرها)36( ، إلا أنها في هذه الدراسة تقتصر فقط على الهواتف المتحركة أو المحمولة، وعلى لفظ المحمول بدلا من الجوال والمتحرك....وغيرها.
فالتعلم الجوال أو التعليم النقال- إذن- هو مصطلح لغوي جديد يشير إلى استخدام الأجهزة المحمولة في عملية التعليم والتعلم، فهذا المصطلح يركز على استخدام التقنيات المتوفرة بأجهزة الاتصالات اللاسلكية لتوصيل المعلومة خارج قاعات التدريس، حيث وجد هذا الأسلوب ليلائم الظروف المتغيرة الحادثة بعملية التعليم والتعلم التي تأثرت بظاهرة العولمة والثورة التكنولوجية.
وفيما يتعلق بتعريف مصطلح التعليم النقال – رغم تعدد وكثرة المصطلحات الا ان الدراسة الحالية  سوف تستخدم لفظ التعليم النقال ليعبر عن كل تلك المصطلحات -  فقد قدم الباحثون والعلماء تعريفات عديدة له نذكرها فيما يلي:
- استخدام الأجهزة المتنقلة أو اللاسلكية في التعلم المتحرك for Learning on the Move ، فهو شكل من التعليم ( الدراسة ) والتدريس يحدثان عبر الآليات المتنقلة أو في البيئات المتنقلة)37( .
- استخدام الأجهزة المتحركة Mobile Devices  والأجهزة المحمولة باليد Handheld IT Devices  مثل الأجهزة الرقمية الشخصية Personal Digital Assistants، والهواتف النقالة Mobile Phones ، والحاسبات المحمولة  Laptops، والحاسبات الشخصية الصغيرة Tablet PCs    في التدريس والتعلم )38 (.
-  هو التعلم الذي يتم باستخدام الأجهزة المحمولة الصغيرة Small/Portable Computing Devices  وتشمل هذه الأجهزة الحاسوبية: الهواتف الذكية Smartphones، والمساعدات الرقمية  الشخصية (PDAs) ، والأجهزة المحمولة باليدDevices     Hand- Held )39(.
- مصطلح يشير إلى استخدام الأجهزة المحمولة مثل أجهزة المساعد الرقمي الشخصي والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة المحمولة وتكنولوجيا المعلومات التي يتم استخدامها في العديد من التعليم والتعلم)40(.
-  التعلم النقال يعنى القدرة على التعلم في أي مكان وخلال أي وقت دون الحاجة لاتصال دائم بالشبكات اللاسلكية مع وجود تكامل بين تقانات كافة أنواع الشبكات اللاسلكية والسلكية )41(.
- هو أي تقنيات وخدمات أو تسهيلات تمد المتعلم بالمعلومات الالكترونية والمحتويات التعليمية التي تهدف إلى إكسابه المعرفة بغض النظر عن المكان أو الزمان)42(.
وقد اقترح كل من Vavoula and Sharples 2002 ثلاث طرق كي نعتبر أن تعلما ما هو تعلم عبر الهاتف المحمول : وهي : التحرر من الحيز ، طرق مجالات أخرى من الحياة ، الاستفادة من الوقت)43(، بهذه المفاهيم نستطيع أن نقول بأن التعليم عبر الأجهزة النقالة يشكل نمطا للتعلم يقوم على تطبيق التعلم في أي وقت وفي أي مكان .
ويمكن في ضوء ما سبق يمكن تعريف التعليم النقال بأنه شكل من أشكال التعلم عن بعد يتم من خلال استخدام الأجهزة اللاسلكية الصغيرة والمحمولة يدويا مثل الهواتف النقالة  Mobile Phones، والمساعدات الرقمية الشخصية PDAs ، والهواتف الذكية  Smartphones، والحاسبات الشخصية الصغيرة  Tablet PCs، لتحقيق المرونة والتفاعل في عمليتي التدريس والتعلم في أي وقت وفي أي مكان.
ويقصد بالتعليم بالمحمول المستخدم في هذه الدراسة بأنه" ذلك النوع من  التعليم والتعلم النقال الذي يتم من خلال الهواتف المحمولة من خلال ما توفره من خدمات مثل خدمة الرسائل القصيرة Short Message Service (SMS) وخدمة الوسائط المتعددة MMS و خدمة الواب (WAP) Wireless Application Protocol خدمة التراسل بالحزم العامة للراديو(GPRS) و خدمة البلوتوث  Bluetooth Wireless Technology وغيرها .
خصائص وسمات التعلم النقال
   على الرغم من أن التعلم النقال يعد شكل من أشكال التعلم عن بعد ،إلا انه يتسم بمجموعة من الخصائص تجعله تجربة مختلفة تماما عن التعلم في الفصول التقليدية التي تعتمد فيها كل الأنشطة التعليمية على الارتباط بالزمان والمكان، كما انه يختلف عن أشكال التعلم عن بعد الأخرى، من خلال ما يوفره من بيئة غنية بالأدوات التي تدعم سياق تعليمي مدى الحياة عبر توفير التنقل العالي ، الفردية ، التكيف لسياق تعليمي يتضمن تقوية معارف المتعلمين ومهاراتهم، وتتمثل ابرز تلك الخصائص فيما يلي:
1- التعلم النقال يتم في كل وقت وكل مكان: حيث يعتمد التعلم النقال على استخدام تقنيات لاسلكية مثل الهواتف المحمولة ، والمساعدات الشخصية الرقمية، والحاسبات الآلية المصغرة، والهواتف الذكية ، وهذا لا يتطلب ضرورة التواجد في أماكن محددة أو أوقات معينة لكي يتم التعلم ، وبذلك يسهل التعلم في أي وقت وفى أي مكان ، حيث لا يشترط مكان معين ، أو الجلوس أمام أجهزة الحاسوب المكتبية أو المحمولة في أماكن محددة، فإذا كان التعليم الإلكتروني E-Learning قد حمل أنظمة التعليم التقليدية خارج المدارس والجامعات، فإن التعليم النقال M-Learning سوف يأخذ عملية التعليم بعيداً عن أي نقاط ثابتة ، محترماً بذلك رغبة المتعلم في أن يتفاعل مع أطراف العملية التعليمية المختلفة دون الحاجة للجلوس في صف دراسي أو أمام شاشات الحواسيب، الأمر الذي يسهم في)44(:
- تقديم مفهوم أعمق لما يعرف بـ(أفضل إنجاز في أي زمان وأي مكانBetter realization of “anywhere, anytime”
- الحرية في التعلم داخل وخارج أسوار المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية Freedom   of organization in and out of the classroom
- تحقيق المشاركة والتعاون المتجاوز للتباعد الجغرافي والجسماني بين الطلاب بعضهم البعض، وبينهم وبين معلميهم Collaboration among students separated geographically, 
- التحول من المفهوم القائم على ( أي زمان وأي مكان ) في النقطة (1) إلى مفهوم التعلم في كل وقت وفي كل مكان وهذا تحقيق أشمل لحيوية التعليم وفق احتياجات الفرد المتعلم Shift from “anywhere, anytime” to “everywhere, everytime”
-  التحكم في الاستجابات الشعورية للمتعلم وتنظيم تدفق المعلومات Remote sensing and integration of information
2- التعلم النقال يتيح للمتعلم التواصل السريع مع شبكة المعلومات الدولية Transparent connection to nets حيث يتم الاتصال بالإنترنت في التعلم النقال لاسلكيا (عن طريق الأشعة تحت الحمراء) ، من خلال خدمة الواب Wireless Application Protocol (WAP)، وهذا يتم في أي مكان دون الالتزام بالتواجد في أماكن محددة مما يسهل عملية الدخول إلى الإنترنت وتصفحه في أي وقت وأي مكان، كما تسمح تقنية GPRS للهواتف المحمولة بالدخول إلى الإنترنت بسرعة فائقة وإمكانية استقبال البيانات والملفات وتخزينها واسترجاعها وتبادلها لاسلكيا بسرعة في حدود 171.2 كيلوبايت في الثانية والوصول إلى كم أكبر من المعلومات المتاحة من خدمة الواب وبتكلفة أقل وجهد أقل، حيث يتم حساب التكلفة بناء على حجم البيانات وليس بناء على مدة الاتصال ، دون الحاجة إلى الاتصال بالانترنت في كل مرة لان المستخدم على اتصال دائم بالإنترنت)45(، كما ستوفر الأجيال الجديدة الهواتف المحمولة هذه الخدمات بصورة أسرع وبجودة أفضل، فخدمات الجيل الثالث المطور- على سبيل المثال- سوف تتيح خدمة الإنترنت بصورة أسرع بحوالي 35 ضعفاً عما تقدمه تقنيةGPRS، وهو أسرع بمائة مرة عن الإنترنت التي توفره الخطوط الثابتة، وهو أيضا أسرع بـ 350 مرة عن شبكة  GSM(46 (، كما تعد الأقلام الرفيعة Stylus Pens المتوفرة فى بعض الأجهزة الحديثة أكثر ملائمة وسهولة لتصفح مواقع الإنترنت Web Browsing بحيث يمكن النقر مباشرة على الروابط Links بالقلم بدلا من استخدام الفأرة.
3- يمتاز التعلم المتنقل بسهولة تبادل الرسائل بين المتعلمين بعضهم البعض، وبينهم وبين المعلم عن طريق رسائل SMS  أو MMS ، ويسهل – أيضا- تبادل الملفات والكتب الإلكترونية بين المتعلمين ، حيث يمكن أن يتم ذلك عن طريق تقنية البلوتوث أو باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وهذا لا يتوفر في أنماط التعلم الإلكتروني الأخرى.
4- أن التكلفة لهذه التقنية منخفضة نسبيا وهي رخيصة ومتداولة ، حيث تتمتع غالبية الأجهزة الرقمية المتنقلة بانخفاض في الكلفة الشرائية بالمقارنة مع الحواسيب المكتبية  desktop PCs. فقد ذكرت دراسة حديثة نوعا ما (2005) أن الطلاب في التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من حوالي 82% منهم يمتلكون هواتف محمولة ، وفي دراسة مماثلة ذكرت بأن حوالي 12 % منهم يملكون أجهزة رقمية شخصية ، وحتى في الحالات التي تم اقتناء أجهزة متنقلة متنوعة فإنها ظلت أقل تكلفة من المعدات القياسية مثل : الحواسيب الشخصية (Kvavik, 2005)(47( ، فالهاتف المحمول متاح ومتداول مع الجميع واستخدامه في العملية التعليمية لن يكلف المتعلم أعباء شراء أجهزة أخرى.
5- الحجم الصغير لتلك التقنية مما يسهل عملية التنقل بها ، فمعظم الأجهزة المحمولة بصفة عامة- مثل الأجهزة الرقمية الشخصية PDAs أو الحاسبات الآلية المصغرة Tablet PC الحواسيب المكتبية desktop   PCs -  والهواتف المحمولة صفة خاصة، التي تحمل المذكرات والكتب الإلكترونية تكون أخف وزنا وأصغر حجما وأسهل حملا من الحقائب المليئة بالملفات والكتب أو من الحاسبات المحمولة أيضا، هذه السهولة في التنقل تسهم في تسهيل حصول المتعلم على الخبرات التعليمية التي يرغب في تعلمها. 
6- قدرات وصول عالية وسريعة، حيث يمكن من خلال الخدمات المتوافرة في الهواتف المحمولة خاصة الحديثة منها ،الحصول والوصول إلى المعلومات والخبرات التعليمية بصورة أسرع من الوسائط الأخرى سواء تعلق الأمر بخدمات الانترنت أو حتى تبادل الرسائل بين المتعلمين أنفسهم أو بينهم وبين المعلم.
7- المساهمة في توفير أنموذجا جديدا للعملية التعليمية يسهم في تقديم خبرات تعليمية مرنة ومناسبة للنوعيات المختلفة من المتعلمين نظرا للأسباب التالية: (48 (.
- أساسي لتلبية حاجات التعلم، فعن طريق الهاتف المحمول نتمكن من تقديم الخبرات والمواد التعليمية التي تلبى حاجات كل متعلم وظروفه.
- المبادرة إلى اكتساب المعرفة ، فوجود الهاتف في يد المتعلم يمكن أن يكون له دور اساسى في سرعة مبادرته إلى الحصول على تلك المعارف والمعلومات.
- المرونة في دعم عدد كبير من الأنشطة المهمة في التعلم من خلال الحركية والتنقل في أعدادات التعلم وتطبيقاته.
- التفاعلية في عملية التعلم، حيث يستطيع المعلم تلقى استفسارات الطلاب وتساؤلاتهم من خلال الهواتف، كما يمكنه تقييم الطلاب عرض هذه التقييمات للطلاب أثناء المحاضرة عن طريق واجهة خاصة في جوال الطالب ، بل والتواصل مع أولياء أمورهم.
- الملاءمة في أنشطة التعلم، فتعدد الخدمات التي يمكن الحصول عليها من خلال الهواتف المحمولة تعين على تقديم المواد والأنشطة التعليمية بأساليب ووسائل تتلاءم وطبيعة تلك الأنشطة من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة والألوان...  وغيرها.
- التكامل في المحتوى التعليمي، فالتعلم الذي يتم من خلال المحمول تتكامل فيه النواحي النظرية والتطبيقية ، كما يمكن أن يتم من خلاله شرح المادة التعليمية وتقويم عملية التعلم.
متطلبات الاخذ بالتعليم النقال:
أن التمعن فى طبيعة التعليم النقال يشير إلى إن الأخذ بنظام التعليم النقال وتطبيقه بصورة صحيحة يتطلب توافر مجموعة من الأمور الأساسية من أهمها ما يلي(49(:
1- توافر البنية التحتية اللازمة للتعليم النقال: وتشمل توفير الأجهزة اللاسلكية الحديثة ، الشبكات اللاسلكية، وخدمات الاتصال بالإنترنت باستخدام الأجهزة اللاسلكية ، ملحقات الأجهزة اللاسلكية كالطابعات والسماعات وأجهزة شحن إضافية، كما تتضمن توفير برامج التشغيل وبرامج التطبيقات الملائمة للمناهج وأنشطة التعليم والتعلم، ومواد وبرامج التعلم المتنقل مثل برمجيات الوسائط المتعددة التفاعلية للتعليم ، الكتب الإلكترونية، المكتبات الإلكترونية، وكل ذلك يتطلب وضع خطة محددة من الخبراء والمعنيين لتأسيس تلك البنية.
2- اقتناع أفراد الإدارة التعليمية والطلاب وأولياء الأمور بضرورة وأهمية دمج واستخدام تقنيات التعليم النقال فى بيئة التعليم والتعلم بالمدرسة ، وفى جميع عمليات الإدارة بها.
3- اختيار وتحديد نمط التعلم النقال المناسب للموقف التعليمي، فإذا كانت هناك ثلاثة أنماط لاستخدام التعلم النقال: التعلم النقال الجزئي، والتعلم النقال المختلط، والتعلم النقال الكامل ، فالأمر يتطلب ضرورة اختيار النمط المناسب ، فهل سيتم الاعتماد على النمط المختلط الذي يجمع بين مزايا التعليم الصفي والتعلم النقال، والذي يكون فى الغالب داخل غرفة الصف تحت إشراف المعلم ؟ أم سنختار استخدام النمط الثالث من خلال استخدام الطلاب للتقنيات اللاسلكية المتنقلة خارج المدرسة وخارج أوقات الدراسة للاستماع إلى الدروس أو التحدث إلى الزملاء أو إلى المعلم أو أداء بعض الأنشطة أو الدخول إلى مواقع تتعلق بالمحتوى الدراسي عبر الإنترنت.
4- تحويل المواد التعليمية والتدريبية الخاصة بالمؤسسات والمدربين إلى صيغة تناسب التعليم النقال، مع تضمين المحتويات العلمية وتغليفها بصيغ وأشكال تتناسب مع الجهاز والشبكة ، وإجراء كافة عمليات التفاعل مع الطالب كتحضير صفحة WAP للولوج إلى إحدى المواد.
5- توفير الدعم المالي والميزانيات المناسبة سواء تم ذلك من اعتمادات ميزانية من وزارة التربية والتعليم، أومن خلال دعم مالي من وزارات أخرى كوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو من الهيئات والشركات والمؤسسات الخاصة المحلية والعالمية العاملة فى مجال الاتصالات كشركة انتلIntel  ، وشركة م يكروسوفتMicrosoft  ، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين.
6- إنشاء سجلات خاصة بالطلاب الراغبين بالتسجيل تتضمن المعلومات الضرورية للتعريف بالجهاز والشبكة الذي سيعمل عليها كم تبين مثلاً الصفحة التالية التي يمكن الوصول إليها عبر الانترنت اللاسلكي.
7- تدريب العنصر البشري المشارك فى تفعيل نموذج التعلم النقال، على أن يتضمن هذا التدريب تعريف ادوار كل فرد منهم فى عمليات التعليم والتعلم، حيث يعد دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- من خلال استخدام الهواتف المحمولة- فى التعليم مدخلا جديدا وسيظل جديدا نتيجة ثورة الاتصالات والمعلومات التي تقدم الجديد كل يوم، وهو ما يتطلب ضرورة التدريب المستمر للعنصر البشرى المشارك، ويتضمن العنصر البشري المعلم والطالب والكادر الإداري، وأخصائي مراكز مصادر التعلم، والفني، ومصممي ومنتجي المواد والبرمجيات والمقررات والمواقع التعليمية الإلكترونية.
8- وضع أسس التعامل التجاري والمالي مع الشركة المشغلة للشبكة.