يقف وراء الدعوة إلى الاستفادة من الأجهزة المحمولة في التعليم عوامل وأسباب كثيرة منها:
1- النمو المتزايد لاستخدام الأجهزة النقالة عموماً.. والهواتف المحمولة على وجه الخصوص في العالم:
لقد أصبحت الأجهزة التكنولوجية المحمولة في الوقت الحالي من الأدوات التكنولوجية التي لا تكاد تفارق مستخدميها في ليل أو نهار، والتي زاد عدد مستخدميها بصورة كبيرة، خاصة بعد أن أصبحت تقنية تلك الأجهزة رخيصة - سواء فيما تعلق بأسعار تلك الأجهزة أو تكلفة الخدمات المرتبطة بها - فالتقنيات المحمولة من مثل الهواتف المحمولة الحواسيب المحمولة والأجهزة الرقمية الشخصية personal digital assistants (PDAs أصبحت أسعارها معقولة أكثر من أي وقت مضى ، فقد تحول الهاتف المحمول- كأحد أهم هذه الأجهزة واشهرها – من جهاز مكمل يقتصر استخدامه على فئة معينة من الأشخاص، إلى الشئ الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، والمتاح للجميع ، ليصبح هو المتحدث الرسمي بأخبار المستخدمين، حيث أظهرت العديد من الدراسات أن الهاتف المحمول هو أكثر الأجهزة التكنولوجية استخدام بين أيدينا ، و أن أكثر ثلاثة أغراض نحملها هي: المفاتيح والمحفظة والهاتف المحمول، فبعد مرور أكثر من 20 عاماً على ظهور الهواتف المحمولة تضاعفت أعداد المستخدمين ليتعدى أكثر من ثلث العالم، كما توقع مكتب "ستراتيدجي اناليتيكس" أن أكثر من نصف سكان العالم سيستخدمون المحمول مع حلول العام 2010، مقابل 40% في مطلع 2008، وهو توسع مرتبط بنمو هذه السوق في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا) 18.(
وأفادت دراسة وضعها المكتب أن عدد الاشتراكات في الخطوط المحمولة سيرتفع عالميًا من 3.9مليارات العام 2008 إلي 5.6 مليارات العام 2013، كما توقعت أن يصل عدد المستفيدين في العالم من خدمة الجيل الثالث والثالث المطور إلى حوالي 3 مليار شخص بحلول عام 2008 حيث يصل حجم البيانات التي يمكن لأجهزة الجيل الثالث المطور تداولها حوالي 14.4 ميجا بايت في الثانية ) 19(.
و من يُمعنْ النظر في بعض الإحصائيات العالمية عن الأجهزة النقالة والمحمولة بوجهٍ عام يُدركْ أهمية وحجم استخدام التقانات اللاسلكية في مجال التعليم حيث تشير تلك الإحصائيات إلى: ) 20(
- أكثر من 50% من مواقع العمل في الولايات المتحدة الأمريكية هي مواقع نقالة.
- حتى عام 2005 يمتلك نحو 78% من سكان أوربا هواتف محمولة.
- عدد أجهزة المساعدات الرقمية المباعة في 2005 تجاوزت 200% من عددها عام 2004.
- حتى عام 2010 سيتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت اللاسلكية المليار.
- عدد مستخدمي الهواتف المحمولة يتزايد تزايداً كبيراً كما يبين الشكل التالي:
شكل يوضح تطور أعداد المشتركين في الخطوط المحمولة في الفترة من عام 200 وحتى 2008.
فمع تنامي ثورة الاتصالات العالمية أصبح متاحا لكل شخص امتلاك جهازه المحمول الخاص ، وهذه الأجهزة سهلة الاستخدام ذات تقنية عالية ومتطورة تمكنها من الترابط والتواصل مع شبكة الإنترنت أو شبكة الاتصالات ، وهذه الأجهزة لها القدرة على تخزين بيانات وتنزيل برمجيات متوافقة معها ، وإذا تم استغلال هذه الميزات الموجودة في الهاتف المحمول من خلال تطوير ملفات وبرمجيات تحوي برامج تعليمية يمكن قراءتها منه وتتبعها بحيث تصل لعدد كبير من الطلاب في وقت واحد في أي مكان، فإننا بذلك نقدم للمجتمع والنظام التعليمي خدمة جليلة، فهناك الكثير من الدلائل التي تقرر بأن تقنيات الهاتف المحمول ستوفر امتدادا طبيعيا للتعلم على المدى البعيد ، خاصة مع زيادة القيود التي تفرض على المتعلم بما في ذلك ضيق الوقت والحيز والظروف المختلفة للتعلم .. كل هذا يجعلنا نتوقع أن تصبح أنظمة التعليم المحمول Mobile Educational Systems في المستقبل القريب من البيئات التعليمية الرئيسية التي تدعم مفهوم التعلم مدى الحياة أو التعليم المستمر ) 21(، لهذا كان لزاما علينا البحث عن التقنية التي تساعد اكبر فئة من المستفيدين وبتكلفة بسيطة للوصول إلى غاياتنا التعليمية من خلال طرح العديد من الدراسات لمشروع( التعلم بالمحمول Mobile Learning ) الذي يقوم على استخدام الأجهزة المحمولة في عمليات التعليم والتدريب ودعم العمل الوظيفي ، ويسمح للمشرفين والمحاضرين والمدرسين بتقديم موادهم التعليمية والتدريبية والمهنية على أجهزة المحمول المختلفة ، كما يسمح نظام التعليم بالمحمول بمتابعة التمارين التدريبية وعملية التعليم الذاتي والإرشاد المهني) 22( .
ولعل ذلك هو ما دعي روبرت كونواي وهو رئيس رابطة GSM إلى القول إنه في عالمنا المعاصر أصبح من المستحيل الاستغناء عن استخدام المحمول، وان ما يسهل ذلك رخص سعر أجهزة الهواتف المتحركة ، كما أصبحت تكلفة المكالمات و تبادل المعطيات من خلال تلك الأجهزة في متناول جميع فئات المجتمع وأقل كلفة مقارنة بالخطوط الثابتة، لذا فإن عدد مستخدمي هذه الأجهزة في العالم- وبالطبع والعالم العربي أيضا- يتزايد بشكل يومي ليحل محل أجهزة الاتصال الثابتة ) 27) ، الأمر الذي جعل الكثيرون يدعو إلى ضرورة الاستفادة من تلك الأجهزة في مجال التعليم ، خاصة بعد أن سعت العديد من الشركات التي تعمل في هذا المجال إلى دمج المزيد والعديد من التقنيات والخدمات في الهواتف المحمولة ، وبذا دشنت مرحلة جديدة في مسيرة الارتقاء بالهواتف النقالة واستخداماتها.
2- تعدد الخدمات التي يمكن أن تقدمها الأجهزة النقالة في مجال التعليم والتعلم:
فالأجهزة النقالة ومن بينها الهاتف المحمول تتسم بقدرتها العالية على الوصول إلى الأفراد في اى مكان وفى اى وقت، بالصورة التي تساعد في الوصول إلى شرائح مختلفة تتفاوت أعمارها وتتباين خصائصها Convenience: accessible from anywhere (bus, class, laundry room) to content including quizes, journal entries, balance sheets, learning games ، إضافة إلى ما توفره من فرص للتعاون والمشاركة بين أفراد العملية التعليمية دون الحاجة إلى الالتقاء وجها لوجه، بما يسهم في تقديم تعلم أفضل Collaboration: best learning takes place when we share and get immediate tips and feedback ، كما أننا نستطيع من خلال تلك الاجهزة تخزين كمية كبيرة من المعلومات أو الكتب والملخصات والمراجعات الضرورية لعملية التعليم والتعلم Portability: stacks of books are replaced by RAM with learning experices customized and connected (Reviwes and summaries chunked for on-the-go accesse)، وأخيرا فهذه الأجهزة يمكن أن تجعل من التعلم متعة من خلال الجمع بين عمليتي التعلم واللعب، - Engaging/Fun: combine gaming and learning for a more entertaing and effective experience. ، وإضافة إلى التجديد والحيوية في عملية التعلم من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة ...وغيرها (24( .
لقد أطلقت دول كثيرة حاليا الجيل الثالث 3G من الهواتف المحمولة ، حيث تسمح إمكانات هذا الجيل بتقديم مجموعة كبيرة من الخدمات اللاسلكية كإجراء اتصالات مرئية تفاعلية مباشرة بالصوت والصورة حيث يرى المتصلون بعضهم بعضا من خلال الهواتف النقالة المتوافقة مع تقنية هذا الجيل، ونقل البيانات بسرعة عالية تصل إلى 2 ميجا بايت في الثانية، كما تتيح إمكانية الاتصال بالإنترنت بسرعة عالية، وتسمح بتبادل رسائل الوسائط المتعددة، وتنظيم مؤتمرات الفيديو، وتوفير خدمة تحديد المواقع عبر الهاتف النقال، والصرف الآلي، وإمكانية مشاهدة القنوات الفضائية عبر الهاتف المحمول، مع سرعة إنجاز هذه الخدمات، بل وبدأت بعض الشركات إنتاج مجموعة من الهواتف أطلق عليها الهواتف الذكية Smart Phones وهى مزيج من الهواتف الخلوية والمساعدات الرقمية ، وبدأت تأخذ دورها في أسواق الأجهزة المحمولة بشكل منافس خاصة مع الخدمات التي تقدمها ، من استعراض الانترنت ودعم لبرامج متنوعة خاصة بها مما يجعلها تأخذ دوراً هاماً في التعليم النقال، ومن المتوقع إطلاق الجيل الرابع 4G من الهواتف المحمولة بحلول عام 2010حيث من المتوقع زيادة سرعات الهاتف التي قد تصل إلى 100 ميجابيت في الثانية)25(.
فتقنية الهاتف المحمول - خاصة خدمات الجيل الثالث والجيل الثالث المطور للمحمول- يستطيع المستخدم من خلالها فعل الكثير, فهي تمكننا من تركيب كاميرات في أي مكان ومتابعتها والتحكم فيها من خلال الهاتف المحمول، وتوفر اتصالاً دائماً بالإنترنت يتعدى سرعة الـ دي أس إلDSL ، إضافة إلي خدمات البث التليفزيوني الحي والقنوات الفضائية، بكفاءة وجودة عالية ،علاوة على إجراء مكالمات بالصوت والصورة، ونقل المعلومات والفيديو بسرعات عالية، كما وتشمل أيضا خدمة الفيديو حسب الطلب والملفات الصوتية حسب الطلب، وهذه الخدمة تتيح للمستخدم مشاهدة الملفات المتعددة الوسائط حسب الطلب وفي أي وقت، أما خدمة الإنترنت فتعتبر أسرع بحوالي 35 ضعفاً عما تقدمه تقنية GPRS، وهو أسرع بمائة مرة عن الإنترنت التي توفره الخطوط الثابتة، وهو أيضا أسرع بـ 350 مرة عن شبكة GSM ، وغيرها من الخدمات التي يمكن الاستفادة منها في تقديم خدمة تعليمية تستفيد منها كل أطراف العملية التعليمية)26 (.الأمر الذي يجعلنا نعتقد أنه من الممكن الاستفادة من الهواتف المحمولة فى عملية التعليم والتعلم ، واستخدامها كأدوات تعليمية يستخدمها المتعلم لإدخال البيانات و تطبيق المعلومات ، كما أن الهاتف المحمول يعد أداة اجتماعية، وأداة جيدة في التعلم التعاوني حيث يتم من خلاله تبادل المعلومات والآراء،خاصة بعد انتشاراستخدام الأنظمة الشائعة للهاتف المحمول بنسبة كبيرة) 27(.
والواقع انه لم يخطر على بال أكبر المتفائلين أن الهاتف المحمول الذي ظهر في أوائل التسعينيات من القرن الماضي سيتحول إلى ثورة تكنولوجية غير مسبوقة ومستمرة دون توقف، وأن استخدامه لن يصبح منصباً فقط على مجرد إجراء المكالمات الهاتفية ، خاصة بعد دخول تقنية الجيل الثالث الذي من خلالها لن يكون الهاتف المحمول مجرد تليفون فقط وإنما سيكون جهاز كمبيوتر وتليفزيون وجريدة ومكتبة ومفكرة شخصية ، بل واحد الوسائط الجديدة في مجال التعليم والتعلم)28 (.
إن تقنية الهواتف المحمولة يمكن ان تزودنا كذلك بسياق تعليمي مدى الحياة ، الذي يزود الناس بالمهارات والمعرفة التي يحتاجونها لازدهار حياتهم ، هذه الأنشطة لا تتوقف على الأوقات والأماكن المحددة مسبقا والتي يصعب تحقيقها من خلال التعلم التقليدي ، ذلك أن تقنية الهواتف المحمولة غنية بالأدوات التي تدعم سياق تعليمي مدى الحياة عبر توفير التنقل العالي ، الفردية ، التكيف لسياق تعليمي يتضمن تقوية معارف المتعلمين ومهاراتهم ، كما أن الأبحاث الحديثة في مجال السلوك المعرفي للمتعلمين لديها وعود جبارة وآمال عريضة حول استخدام تقنية الهاتف المحمول في عملية التعلم حيث تصبح هذه التقنية هي الهوية العامة للتعلم مدى الحياة ، والميديا الذكية Smart media-based cognitive وضعت نماذج راعت فيها القدرات المعرفية للمتعلمين من مثل ( عمل الذاكرة ، قدرات التفكير ، الاستقراء ، السرعة في استرجاع المعلومات )، وبذلك سمحت باستغلال هذه النماذج في أي بيئة تعلم من أجل الفوز بلحظة التكيف المطلوبة بين المتعلم وبيئة التعلم، ولابد أن نتذكر بأن التكيف في بيئات التعلم عبر الهاتف المحمول يخضع لرغبات المتعلمين واحتياجاتهم الفردية كما أن هذه التقنية تسمح للمتعلم نفسه إجراء التغييرات من أجل الوصول إلى ما يلاءم ذوقه المعرفي والسلوكي) 29(.
الأمر الذي يجعلنا نؤكد إن الأجهزة المختلفة التي يتم إطلاقها يوميا في الأسواق بما تحمله من تطوير في تقنياتها تمثل ثورة من الأفكار التي تضيف إلى عمليتي التعلم والتعليم خدمات عديدة تشكل في مضمونها أساليب ثرية ومتجددة لهما.
3- شيوع وانتشار أساليب وأنماط التعليم عن بعد، واثبات جدواها وحاجة المجتمعات الضرورية لها:
أن المتأمل في التوجهات المستحدثة في التعليم يلاحظ أن نسبة تبني نظم التعليم عن بعد تزداد بسرعة منقطعة النظير على مستوى العالم أجمع ، متخطية بذلك العوائق والمشاكل والصعوبات ما استطاعت إلى ذلك سبيلا )30( ، إلى الحد الذي أصبحت معه نظم التعليم عن بعد واحدة من نظم التعليم المعتمدة والرسمية في العديد من الدول والأنظمة التعليمية خاصة لهؤلاء الذين حالت بينهم وبين الحضور لقاعات التعلم في المدارس والجامعات عوامل اقتصادية أو سياسية أو جغرافية، فالتعليم عن بعد- والذي ظهر في نهاية القرن التاسع عشر-أصبح اليوم منتشرا في جميع أنحاء العالم ويخدم عشرات الملايين من الطلاب، وله العديد من الخبراء والمنظمات المهنية في معظم الدول، نظرا لما حققه من دور هام اساسى في إشباع حاجات لا تستطيع الجامعة التقليدية إشباعها كتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة ـ من خلال مراعاة ظروف المتعلمين وتجاوز حدود الزمان والمكان ـ وإشباع حاجات المجتمع الحديث من العمالة الماهرة وفي التخصصات التي يحتاجها سوق العمل)31(.
والتعليم النقال يعد في مجمله ترجمة حقيقية وعملية لفلسفة التعليم عن بعد التي تقوم على توسيع قاعدة الفرص التعليمية أمام الأفراد، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، باعتبارها فلسفة تؤكد حق الأفراد في اغتنام الفرص التعليمية المتاحة وغير المقيدة بوقت أو مكان ولا بفئة من المتعلمين، وغير المقتصرة على مستوى أو نوع معين من التعليم، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقا لما لديه من خبرات ومهارات سابقة ، بل ونجاحها في تقديم خدمة تعليمية تناسب بعض طالبي مثل هذه الخدمة، وتزيد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، الأمر الذي يسهم في ترجمة مفهوم ديموقراطية التعليم إلى واقع مشاهد)32(.
4- المساهمة في التغلب على ما يعانيه التعليم التقليدي من مشكلات، مثل محدودية فرص التعليم المتوافرة حالياً ومستقبلاً لقطاعات كبيرة من المجتمع في المناطق الريفية والنائية والناتجة عن التوزيع الجغرافي غير المتوازن لمؤسسات التعليم العالي، أو لبعض فئات من الدارسين لا تتوفر فيهم الشروط التقليدية للالتحاق بالجامعات الحالية كالموظفين ورجال الأعمال وربات البيوت وغيرهم ممن يرغبون في توسيع أفاق معرفتهم وثقافتهم وتطوير مهاراتهم المهنية والحصول على درجة جامعية ملائمة، ولا يستطيعوا الحضور بانتظام إلى الحرم الجامعي، بسبب حواجز العمر وحواجز الجغرافيا والقواعد الصارمة للالتحاق والقبول)33(، كما يمكن أن يسهم هذا النوع من التعليم في التغلب على المشكلات النجمة عن نقص الموارد المالية اللازمة لتقديم تعليم جامعي جيد، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة هذا النوع من التعليم، وتقلص مصادر التمويل التقليدية وعدم توافر مصادر بديلة في الوقت الحاضر لمجابهة الاحتياجات المستقبلية، حيث يرى كثير من علماء التربية المتحمسون لهذا النوع من التعليم أنّ تكلفته المادية أقل بكثير من التعليم الجامعي التقليدي، خاصة في ظل انخفاض أسعار تلك الأجهزة، وانخفاض تكلفة خدمات الهواتف المحمولة والانترنت، فتوفيّر خدمة التعليم و التعلم عبر هذه الأجهزة ، يوفر على المتعلم مشقة الانتقال إلى مركز تعليمي بعيد، ما يعني أنه سيوفر كلفة السفر ويكسب مزيداً من الوقت، حيث أن تكلفة التنقل تكاد تكون غير موجودة سواء بالنسبة للطالب أو المتدرب، كما أن المحاضرين لا يتقاضون رواتب شهرية كما هو الشأن في حالة التعليم التقليدي بل يتقاضون أجوراً نظير كل محاضرة في معظم الحالات، بالإضافة إلى ذلك فإن توفير التعليم عبر الهواتف لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لإنشاء مباني كبيرة وفصول دراسية والتي عادة تتطلب تخصيص مبالغ لإدارتها وصيانتها، خاصة في ظل انخفاض أسعارها وأسعار الخدمات المرتبطة بها)34(، كما يمكن أن يسهم هذا النوع مع غير من أنماط التعلم الالكتروني في التغلب على مشكلة فقر المكتبات الجامعية إلى الكتب والدوريات الحديثة، وعدم قدرة تلك المكتبات على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب التي تكتظ بها الجامعات ، اعتماد التعليم بها على القشور والملخصات من خلال ما يسمى بالكتاب الجامعي، حيث يستطيع الطلاب من خلال الاشتراك في خدمة الانترنت عبر الهاتف الدخول إلى قواعد البيانات على الشبكة(networked database) والاتصال بالموارد المعلوماتية لطريق المعلومات السريع ، الأمر الذي يتيح للطالب والباحث فرصة استثنائية بتوفير الملايين من العناوين المختلفة والكتب والدراسات الحديثة من خلال هاتفه المحمول)35(.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق