ثانيا: المقصود بالتعليم النقال، وخصائصه، ومتطلبات تطبيقه:
كلمة Mobile كصفة أو كاسم في قواميس اللغة تعنى (متحرك أي قابل للحركة أو للتحرك أو الجسم المتحرك) ، ومن هنا يمكن ترجمة المصطلح Mobile Learningأو إلى ما يلي: التعلم المتنقل – التعلم النقال – التعلم المتحرك- التعلم الجوال- التعلم بالموبايل – التعلم عن طريق الأجهزة الجوالة (المتحركة) أو المحمولة باليد ، فكلمة الموبايل Mobile تعنى في الغالب الأجسام أو الأجهزة المتحركة أو الأجهزة النقالة والمحمولة مثل الهواتف الخلوية Cell Phones والمساعدات الرقمية PDA والهواتف الذكية Smart Phones والحواسب المحمولة Portable Computers وغيرها)36( ، إلا أنها في هذه الدراسة تقتصر فقط على الهواتف المتحركة أو المحمولة، وعلى لفظ المحمول بدلا من الجوال والمتحرك....وغيرها.
فالتعلم الجوال أو التعليم النقال- إذن- هو مصطلح لغوي جديد يشير إلى استخدام الأجهزة المحمولة في عملية التعليم والتعلم، فهذا المصطلح يركز على استخدام التقنيات المتوفرة بأجهزة الاتصالات اللاسلكية لتوصيل المعلومة خارج قاعات التدريس، حيث وجد هذا الأسلوب ليلائم الظروف المتغيرة الحادثة بعملية التعليم والتعلم التي تأثرت بظاهرة العولمة والثورة التكنولوجية.
وفيما يتعلق بتعريف مصطلح التعليم النقال – رغم تعدد وكثرة المصطلحات الا ان الدراسة الحالية سوف تستخدم لفظ التعليم النقال ليعبر عن كل تلك المصطلحات - فقد قدم الباحثون والعلماء تعريفات عديدة له نذكرها فيما يلي:
- استخدام الأجهزة المتنقلة أو اللاسلكية في التعلم المتحرك for Learning on the Move ، فهو شكل من التعليم ( الدراسة ) والتدريس يحدثان عبر الآليات المتنقلة أو في البيئات المتنقلة)37( .
- استخدام الأجهزة المتحركة Mobile Devices والأجهزة المحمولة باليد Handheld IT Devices مثل الأجهزة الرقمية الشخصية Personal Digital Assistants، والهواتف النقالة Mobile Phones ، والحاسبات المحمولة Laptops، والحاسبات الشخصية الصغيرة Tablet PCs في التدريس والتعلم )38 (.
- هو التعلم الذي يتم باستخدام الأجهزة المحمولة الصغيرة Small/Portable Computing Devices وتشمل هذه الأجهزة الحاسوبية: الهواتف الذكية Smartphones، والمساعدات الرقمية الشخصية (PDAs) ، والأجهزة المحمولة باليدDevices Hand- Held )39(.
- مصطلح يشير إلى استخدام الأجهزة المحمولة مثل أجهزة المساعد الرقمي الشخصي والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة المحمولة وتكنولوجيا المعلومات التي يتم استخدامها في العديد من التعليم والتعلم)40(.
- التعلم النقال يعنى القدرة على التعلم في أي مكان وخلال أي وقت دون الحاجة لاتصال دائم بالشبكات اللاسلكية مع وجود تكامل بين تقانات كافة أنواع الشبكات اللاسلكية والسلكية )41(.
- هو أي تقنيات وخدمات أو تسهيلات تمد المتعلم بالمعلومات الالكترونية والمحتويات التعليمية التي تهدف إلى إكسابه المعرفة بغض النظر عن المكان أو الزمان)42(.
وقد اقترح كل من Vavoula and Sharples 2002 ثلاث طرق كي نعتبر أن تعلما ما هو تعلم عبر الهاتف المحمول : وهي : التحرر من الحيز ، طرق مجالات أخرى من الحياة ، الاستفادة من الوقت)43(، بهذه المفاهيم نستطيع أن نقول بأن التعليم عبر الأجهزة النقالة يشكل نمطا للتعلم يقوم على تطبيق التعلم في أي وقت وفي أي مكان .
ويمكن في ضوء ما سبق يمكن تعريف التعليم النقال بأنه شكل من أشكال التعلم عن بعد يتم من خلال استخدام الأجهزة اللاسلكية الصغيرة والمحمولة يدويا مثل الهواتف النقالة Mobile Phones، والمساعدات الرقمية الشخصية PDAs ، والهواتف الذكية Smartphones، والحاسبات الشخصية الصغيرة Tablet PCs، لتحقيق المرونة والتفاعل في عمليتي التدريس والتعلم في أي وقت وفي أي مكان.
ويقصد بالتعليم بالمحمول المستخدم في هذه الدراسة بأنه" ذلك النوع من التعليم والتعلم النقال الذي يتم من خلال الهواتف المحمولة من خلال ما توفره من خدمات مثل خدمة الرسائل القصيرة Short Message Service (SMS) وخدمة الوسائط المتعددة MMS و خدمة الواب (WAP) Wireless Application Protocol خدمة التراسل بالحزم العامة للراديو(GPRS) و خدمة البلوتوث Bluetooth Wireless Technology وغيرها .
خصائص وسمات التعلم النقال
على الرغم من أن التعلم النقال يعد شكل من أشكال التعلم عن بعد ،إلا انه يتسم بمجموعة من الخصائص تجعله تجربة مختلفة تماما عن التعلم في الفصول التقليدية التي تعتمد فيها كل الأنشطة التعليمية على الارتباط بالزمان والمكان، كما انه يختلف عن أشكال التعلم عن بعد الأخرى، من خلال ما يوفره من بيئة غنية بالأدوات التي تدعم سياق تعليمي مدى الحياة عبر توفير التنقل العالي ، الفردية ، التكيف لسياق تعليمي يتضمن تقوية معارف المتعلمين ومهاراتهم، وتتمثل ابرز تلك الخصائص فيما يلي:
1- التعلم النقال يتم في كل وقت وكل مكان: حيث يعتمد التعلم النقال على استخدام تقنيات لاسلكية مثل الهواتف المحمولة ، والمساعدات الشخصية الرقمية، والحاسبات الآلية المصغرة، والهواتف الذكية ، وهذا لا يتطلب ضرورة التواجد في أماكن محددة أو أوقات معينة لكي يتم التعلم ، وبذلك يسهل التعلم في أي وقت وفى أي مكان ، حيث لا يشترط مكان معين ، أو الجلوس أمام أجهزة الحاسوب المكتبية أو المحمولة في أماكن محددة، فإذا كان التعليم الإلكتروني E-Learning قد حمل أنظمة التعليم التقليدية خارج المدارس والجامعات، فإن التعليم النقال M-Learning سوف يأخذ عملية التعليم بعيداً عن أي نقاط ثابتة ، محترماً بذلك رغبة المتعلم في أن يتفاعل مع أطراف العملية التعليمية المختلفة دون الحاجة للجلوس في صف دراسي أو أمام شاشات الحواسيب، الأمر الذي يسهم في)44(:
- تقديم مفهوم أعمق لما يعرف بـ(أفضل إنجاز في أي زمان وأي مكانBetter realization of “anywhere, anytime”
- الحرية في التعلم داخل وخارج أسوار المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية Freedom of organization in and out of the classroom
- تحقيق المشاركة والتعاون المتجاوز للتباعد الجغرافي والجسماني بين الطلاب بعضهم البعض، وبينهم وبين معلميهم Collaboration among students separated geographically,
- التحول من المفهوم القائم على ( أي زمان وأي مكان ) في النقطة (1) إلى مفهوم التعلم في كل وقت وفي كل مكان وهذا تحقيق أشمل لحيوية التعليم وفق احتياجات الفرد المتعلم Shift from “anywhere, anytime” to “everywhere, everytime”
- التحكم في الاستجابات الشعورية للمتعلم وتنظيم تدفق المعلومات Remote sensing and integration of information
2- التعلم النقال يتيح للمتعلم التواصل السريع مع شبكة المعلومات الدولية Transparent connection to nets حيث يتم الاتصال بالإنترنت في التعلم النقال لاسلكيا (عن طريق الأشعة تحت الحمراء) ، من خلال خدمة الواب Wireless Application Protocol (WAP)، وهذا يتم في أي مكان دون الالتزام بالتواجد في أماكن محددة مما يسهل عملية الدخول إلى الإنترنت وتصفحه في أي وقت وأي مكان، كما تسمح تقنية GPRS للهواتف المحمولة بالدخول إلى الإنترنت بسرعة فائقة وإمكانية استقبال البيانات والملفات وتخزينها واسترجاعها وتبادلها لاسلكيا بسرعة في حدود 171.2 كيلوبايت في الثانية والوصول إلى كم أكبر من المعلومات المتاحة من خدمة الواب وبتكلفة أقل وجهد أقل، حيث يتم حساب التكلفة بناء على حجم البيانات وليس بناء على مدة الاتصال ، دون الحاجة إلى الاتصال بالانترنت في كل مرة لان المستخدم على اتصال دائم بالإنترنت)45(، كما ستوفر الأجيال الجديدة الهواتف المحمولة هذه الخدمات بصورة أسرع وبجودة أفضل، فخدمات الجيل الثالث المطور- على سبيل المثال- سوف تتيح خدمة الإنترنت بصورة أسرع بحوالي 35 ضعفاً عما تقدمه تقنيةGPRS، وهو أسرع بمائة مرة عن الإنترنت التي توفره الخطوط الثابتة، وهو أيضا أسرع بـ 350 مرة عن شبكة GSM(46 (، كما تعد الأقلام الرفيعة Stylus Pens المتوفرة فى بعض الأجهزة الحديثة أكثر ملائمة وسهولة لتصفح مواقع الإنترنت Web Browsing بحيث يمكن النقر مباشرة على الروابط Links بالقلم بدلا من استخدام الفأرة.
3- يمتاز التعلم المتنقل بسهولة تبادل الرسائل بين المتعلمين بعضهم البعض، وبينهم وبين المعلم عن طريق رسائل SMS أو MMS ، ويسهل – أيضا- تبادل الملفات والكتب الإلكترونية بين المتعلمين ، حيث يمكن أن يتم ذلك عن طريق تقنية البلوتوث أو باستخدام الأشعة تحت الحمراء، وهذا لا يتوفر في أنماط التعلم الإلكتروني الأخرى.
4- أن التكلفة لهذه التقنية منخفضة نسبيا وهي رخيصة ومتداولة ، حيث تتمتع غالبية الأجهزة الرقمية المتنقلة بانخفاض في الكلفة الشرائية بالمقارنة مع الحواسيب المكتبية desktop PCs. فقد ذكرت دراسة حديثة نوعا ما (2005) أن الطلاب في التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من حوالي 82% منهم يمتلكون هواتف محمولة ، وفي دراسة مماثلة ذكرت بأن حوالي 12 % منهم يملكون أجهزة رقمية شخصية ، وحتى في الحالات التي تم اقتناء أجهزة متنقلة متنوعة فإنها ظلت أقل تكلفة من المعدات القياسية مثل : الحواسيب الشخصية (Kvavik, 2005)(47( ، فالهاتف المحمول متاح ومتداول مع الجميع واستخدامه في العملية التعليمية لن يكلف المتعلم أعباء شراء أجهزة أخرى.
5- الحجم الصغير لتلك التقنية مما يسهل عملية التنقل بها ، فمعظم الأجهزة المحمولة بصفة عامة- مثل الأجهزة الرقمية الشخصية PDAs أو الحاسبات الآلية المصغرة Tablet PC الحواسيب المكتبية desktop PCs - والهواتف المحمولة صفة خاصة، التي تحمل المذكرات والكتب الإلكترونية تكون أخف وزنا وأصغر حجما وأسهل حملا من الحقائب المليئة بالملفات والكتب أو من الحاسبات المحمولة أيضا، هذه السهولة في التنقل تسهم في تسهيل حصول المتعلم على الخبرات التعليمية التي يرغب في تعلمها.
6- قدرات وصول عالية وسريعة، حيث يمكن من خلال الخدمات المتوافرة في الهواتف المحمولة خاصة الحديثة منها ،الحصول والوصول إلى المعلومات والخبرات التعليمية بصورة أسرع من الوسائط الأخرى سواء تعلق الأمر بخدمات الانترنت أو حتى تبادل الرسائل بين المتعلمين أنفسهم أو بينهم وبين المعلم.
7- المساهمة في توفير أنموذجا جديدا للعملية التعليمية يسهم في تقديم خبرات تعليمية مرنة ومناسبة للنوعيات المختلفة من المتعلمين نظرا للأسباب التالية: (48 (.
- أساسي لتلبية حاجات التعلم، فعن طريق الهاتف المحمول نتمكن من تقديم الخبرات والمواد التعليمية التي تلبى حاجات كل متعلم وظروفه.
- المبادرة إلى اكتساب المعرفة ، فوجود الهاتف في يد المتعلم يمكن أن يكون له دور اساسى في سرعة مبادرته إلى الحصول على تلك المعارف والمعلومات.
- المرونة في دعم عدد كبير من الأنشطة المهمة في التعلم من خلال الحركية والتنقل في أعدادات التعلم وتطبيقاته.
- التفاعلية في عملية التعلم، حيث يستطيع المعلم تلقى استفسارات الطلاب وتساؤلاتهم من خلال الهواتف، كما يمكنه تقييم الطلاب عرض هذه التقييمات للطلاب أثناء المحاضرة عن طريق واجهة خاصة في جوال الطالب ، بل والتواصل مع أولياء أمورهم.
- الملاءمة في أنشطة التعلم، فتعدد الخدمات التي يمكن الحصول عليها من خلال الهواتف المحمولة تعين على تقديم المواد والأنشطة التعليمية بأساليب ووسائل تتلاءم وطبيعة تلك الأنشطة من خلال ما توفره من خدمات الصوت والصورة والألوان... وغيرها.
- التكامل في المحتوى التعليمي، فالتعلم الذي يتم من خلال المحمول تتكامل فيه النواحي النظرية والتطبيقية ، كما يمكن أن يتم من خلاله شرح المادة التعليمية وتقويم عملية التعلم.
متطلبات الاخذ بالتعليم النقال:
أن التمعن فى طبيعة التعليم النقال يشير إلى إن الأخذ بنظام التعليم النقال وتطبيقه بصورة صحيحة يتطلب توافر مجموعة من الأمور الأساسية من أهمها ما يلي(49(:
1- توافر البنية التحتية اللازمة للتعليم النقال: وتشمل توفير الأجهزة اللاسلكية الحديثة ، الشبكات اللاسلكية، وخدمات الاتصال بالإنترنت باستخدام الأجهزة اللاسلكية ، ملحقات الأجهزة اللاسلكية كالطابعات والسماعات وأجهزة شحن إضافية، كما تتضمن توفير برامج التشغيل وبرامج التطبيقات الملائمة للمناهج وأنشطة التعليم والتعلم، ومواد وبرامج التعلم المتنقل مثل برمجيات الوسائط المتعددة التفاعلية للتعليم ، الكتب الإلكترونية، المكتبات الإلكترونية، وكل ذلك يتطلب وضع خطة محددة من الخبراء والمعنيين لتأسيس تلك البنية.
2- اقتناع أفراد الإدارة التعليمية والطلاب وأولياء الأمور بضرورة وأهمية دمج واستخدام تقنيات التعليم النقال فى بيئة التعليم والتعلم بالمدرسة ، وفى جميع عمليات الإدارة بها.
3- اختيار وتحديد نمط التعلم النقال المناسب للموقف التعليمي، فإذا كانت هناك ثلاثة أنماط لاستخدام التعلم النقال: التعلم النقال الجزئي، والتعلم النقال المختلط، والتعلم النقال الكامل ، فالأمر يتطلب ضرورة اختيار النمط المناسب ، فهل سيتم الاعتماد على النمط المختلط الذي يجمع بين مزايا التعليم الصفي والتعلم النقال، والذي يكون فى الغالب داخل غرفة الصف تحت إشراف المعلم ؟ أم سنختار استخدام النمط الثالث من خلال استخدام الطلاب للتقنيات اللاسلكية المتنقلة خارج المدرسة وخارج أوقات الدراسة للاستماع إلى الدروس أو التحدث إلى الزملاء أو إلى المعلم أو أداء بعض الأنشطة أو الدخول إلى مواقع تتعلق بالمحتوى الدراسي عبر الإنترنت.
4- تحويل المواد التعليمية والتدريبية الخاصة بالمؤسسات والمدربين إلى صيغة تناسب التعليم النقال، مع تضمين المحتويات العلمية وتغليفها بصيغ وأشكال تتناسب مع الجهاز والشبكة ، وإجراء كافة عمليات التفاعل مع الطالب كتحضير صفحة WAP للولوج إلى إحدى المواد.
5- توفير الدعم المالي والميزانيات المناسبة سواء تم ذلك من اعتمادات ميزانية من وزارة التربية والتعليم، أومن خلال دعم مالي من وزارات أخرى كوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أو من الهيئات والشركات والمؤسسات الخاصة المحلية والعالمية العاملة فى مجال الاتصالات كشركة انتلIntel ، وشركة م يكروسوفتMicrosoft ، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين.
6- إنشاء سجلات خاصة بالطلاب الراغبين بالتسجيل تتضمن المعلومات الضرورية للتعريف بالجهاز والشبكة الذي سيعمل عليها كم تبين مثلاً الصفحة التالية التي يمكن الوصول إليها عبر الانترنت اللاسلكي.
7- تدريب العنصر البشري المشارك فى تفعيل نموذج التعلم النقال، على أن يتضمن هذا التدريب تعريف ادوار كل فرد منهم فى عمليات التعليم والتعلم، حيث يعد دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات- من خلال استخدام الهواتف المحمولة- فى التعليم مدخلا جديدا وسيظل جديدا نتيجة ثورة الاتصالات والمعلومات التي تقدم الجديد كل يوم، وهو ما يتطلب ضرورة التدريب المستمر للعنصر البشرى المشارك، ويتضمن العنصر البشري المعلم والطالب والكادر الإداري، وأخصائي مراكز مصادر التعلم، والفني، ومصممي ومنتجي المواد والبرمجيات والمقررات والمواقع التعليمية الإلكترونية.
8- وضع أسس التعامل التجاري والمالي مع الشركة المشغلة للشبكة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق